بابكر يحيى يكتب : حسن درمود ملامح وطن أكبر من القبيلة ..!!

⭕️صفوة القول
خلال الأيام القليلة الماضيه استمعت لتسجيلين من شراذم السوء – الأول كان للحكامة العنصري الفاضل الجبوري ؛ والثاني كان للقاتل المتمرد فجة ، الجبوري ناشد القائد حسن درمود مطالبا إياه بالإستسلام ومغادرة مركب الجيش والالتحاق بأهله على حد زعمه ؛ وقال في تسجيله الموجه لدرمود( أن الجلابة سيتركونك كما تركوا الفاشر ) ؛ الجبوري قدم عرضا لقبول درمود في صفوف المليشيا مؤكدا أنه تواصل مع حميدتي بالخصوص وأن حميدتي لم يرفض له طلبا .. انتهى حديثي عن هضربة الجبوري ..!!
أما المتمرد فجة فقد ناشد في تسجيله مقاتليه بعدم تكرار تجربة الفاشر في بابنوسه وفي هذه المناشدة أمرين أي واحد منهما أسوأ من الآخر .. الأمر الأول / أنه أقر بالانتهاكات الكبيرة والكارثية التي حدثت في الفاشر ، والأمر الثاني هو أنه لا يخفي عنصريته وتمييزه لأهل السودان على أساس عرقي وإثني .. انتهى تعليقي على تسجيل هذا المتمرد السفاح ..!!
هذين التسجيلين يعطيان المراقبين مؤشر واحد وهو أن المليشيا تستخدم العنصرية في خطابها بعد أن تسرب من بين يديها الخطاب الوطني الذي لم تكن ملامحه واضحة منذ الوهلة الأولى ! فقد حاول حميدتي أن يقول في بادي الأمر أنه يقاتل من أجل فرض الاتفاق الإطاري والقضاء على الكيزان .. وبعد ذلك تنقل كثيرا بين العناوين ..!!
والكيزان عند حميدتي هم ليسو تيار فكري ولا جماعة كانت تحكم السودان قبيل انقلاب أبريل في العام ٢٠١٩ – برئاسة البشير – انما الكيزان عند حميدتي هم من يقفون ضد مشروع الإمارات ومشروع الاتفاق الإطاري حتى وإن كان الواقف ضد المشروع (لينين ) شخصيا .. وما يزال حميدتي يبحث عن تعريف دقيق لحربه على السودانيين ؛ ما يزال يبحث عن العنوان المناسب.. من أجل ماذا يحارب ؟ ولم يتبق له ومن معه إلا خطاب العنصرية والقبلية كي يحشد من حوله قبائل محددة يمنيهم بالحكم والاستفراد بالسلطة .
على كل – كان درمود وما يزال كالطود العظيم لا يكترث لمثل هذه المناشدات ولا يعتبرها تخرج من عقلاء يعرفون حقيقة ما يقولون ولسان حاله (لن نخزل الجيش ، لن نخزل المؤسسة الوطنية التي تشبعنا فيها بحب الوطن ، لسان حاله يقول الوطن أكبر من القبيلة ، الوطن أكبر من جمهرة اللصوص وإن توسعت ) درمود قائد يحمل ملامح هذا الوطن الأسمر وهو من شموسه التي أضاءت دياجير الظلام التي وضعتها هذه المليشيا وهو من الذين ملؤوا طرقات بلادنا عزا وكبرياء في حرب العزة والإباء والشموخ ..!!
⭕️صفوة القول
نذكر الجبوري أن الجيش به أصلب العناصر من أبناء المسيرية المخلصين وأن قبيلة المسيرية صاحبت مجد كبير في رسم ملامح الوطن الكبير وأنها ظلت حائط صد في وجه كل المؤامرات التي لحقت بالوطن قديما وحديثا .. يا أيها الجبوري تذكر أن علماء وعظماء وقادة المسيرية أعمق فهما وأوسع ادراكا منك ولن تحرك كلماتك مشاعرهم المشبعة بحب أهل السودان جميعا – شكرا درمود سر وعين الله ترعاك ؛ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلون.
